ورشة في إسطنبول تناقش واقع النساء في غزة
نظّمت مؤسسة الخير ورشة عمل بعنوان "نساء غزة: بين الخوف والأمل – أن تكوني امرأة في غزة" في مدينة إسطنبول٬ بمشاركة واسعة من ممثلات المؤسسات الإنسانية والناشطات في المجال الإغاثي.
وشهدت الورشة حضور أكثر من 55 مشاركة من ممثلات مؤسسات مدنية وإنسانية، من أبرزها الهلال الأحمر التركي، وهيئة الإغاثة الإنسانية (İHH)، ومنظمة أطباء حول الأرض (Yeryüzü Doktorları)، ومؤسسة Hayrat Vakfı، وجمعية Umuda Koşanlar، وAile Vakfı، وİyilikhane، وMavera، وEnsar Vakfı، إلى جانب عدد من الباحثات والمهتمات بالشأن الإنساني.
المرأة في غزة.. رمز للصمود رغم الحرب
ناقشت الورشة خلال جلساتها المختلفة واقع المرأة في قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع نتيجة الحرب والحصار.
وأكدت المتحدثات أن النساء في غزة لا يمثلن فقط ضحايا للحرب، بل يجسدن أيضًا أحد أهم رموز الصمود المجتمعي، حيث يتحملن مسؤوليات كبيرة في الحفاظ على تماسك الأسرة واستمرار الحياة اليومية رغم الدمار والمعاناة.
وأشارت المشاركات إلى أن المرأة الغزية أصبحت نموذجًا عالميًا للإرادة والصبر، لما تقوم به من دور محوري في دعم العائلات والمجتمع خلال الأزمات.
أسطول الصمود وتجارب التضامن الدولي مع غزة
ومن أبرز محاور الورشة جلسة تناولت مبادرة أسطول الصمود (Sumud Filosu)، التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة وتعزيز التضامن الدولي مع سكان القطاع.
وخلال الجلسة، شاركت عدد من الناشطات تجاربهن في المبادرات الدولية الداعمة لغزة، مؤكدات أن هذه الجهود لا تقتصر على إيصال المساعدات الإنسانية فقط، بل تسعى أيضًا إلى نقل صوت الضمير الإنساني العالمي والدفاع عن حقوق المدنيين في غزة.
شهادات نساء عشن في غزة
كما تضمنت الورشة شهادات مؤثرة لنساء تركيات عشن سنوات طويلة في غزة، حيث قدمن للحضور صورة مباشرة عن الحياة اليومية في القطاع.
وتحدثت المشاركات عن التحديات الكبيرة التي تواجهها العائلات والأطفال في ظل الحرب، إضافة إلى الدور الحيوي الذي تقوم به النساء في الحفاظ على الاستقرار الأسري ومواصلة الحياة رغم الظروف القاسية.
وقد تركت هذه الشهادات الإنسانية أثرًا عميقًا في نفوس الحاضرات، حيث سادت لحظات مؤثرة خلال عرض قصص وتجارب من قلب غزة.
حوار مفتوح ورسائل تضامن
وفي ختام البرنامج، عُقدت جلسة حوار مفتوح شارك فيها عدد من ممثلات المؤسسات والضيوف، حيث تبادلن الآراء والمشاعر حول ما طُرح خلال الورشة.
وأكدت المشاركات أن اللقاء لم يكن مجرد منصة لتبادل الأفكار، بل شكل مساحة إنسانية للتضامن المشترك مع نساء غزة، وفرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الإنسانية الداعمة للقضية الفلسطينية.
دعوة لتعزيز التضامن الدولي مع نساء غزة
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لرفع الوعي بمعاناة النساء في غزة، والعمل على تعزيز التضامن الإنساني معهن ودعم المبادرات التي تسهم في إيصال أصواتهن إلى العالم.
وأكدت المشاركات أن دعم المرأة الغزية يمثل جزءًا أساسيًا من دعم المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة.