تُعدّ كفالة الأيتام من أعظم أعمال البر والإحسان في الإسلام، لما تحمله من معانٍ إنسانية سامية، ولِما لها من أثر عميق في حياة اليتيم والمجتمع بأسره. فقد أولى الإسلام اليتيم عناية خاصة، وحثّ على رعايته وكفالته، وجعل ذلك سببًا لنيل الأجر العظيم والقرب من رسول الله ﷺ.
أولًا: مكانة كفالة اليتيم في الإسلام
حثّ الإسلام على الإحسان إلى اليتيم، ورعاية شؤونه، وحفظ كرامته، وجعل ذلك من دلائل الإيمان الصادق.
قال رسول الله ﷺ:
«أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى (رواه البخاري).
وهذا الحديث يبيّن عِظم منزلة كافل اليتيم، إذ يكون قريبًا من النبي ﷺ في الجنة.
ثانيًا: كفالة اليتيم باب من أبواب الرحمة
كفالة اليتيم ليست مجرد تقديم مال، بل هي احتواء ودعم نفسي واجتماعي، يزرع في قلب اليتيم الأمان والطمأنينة، ويمنحه فرصة لحياة كريمة، وتعليم أفضل، ومستقبل أكثر استقرارًا.
ثالثًا: أثر كفالة الأيتام في المجتمع
تُسهم كفالة الأيتام في بناء مجتمع متماسك ومتراحم، حيث يشعر أفراده بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض. كما تساعد في تقليل الفقر، ومحاربة الحرمان، ومنح الأيتام الفرصة ليكونوا أفرادًا فاعلين ومؤثرين في مجتمعهم.
رابعًا: الأجر العظيم والثواب المستمر
كفالة اليتيم من الأعمال التي يستمر أجرها، لما لها من أثر متواصل في حياة اليتيم. وهي سبب في بركة المال، وطمأنينة القلب، ودفع البلاء، ونيل رضوان الله تعالى في الدنيا والآخرة.
خاتمة
إن كفالة الأيتام رسالة إنسانية قبل أن تكون عبادة مالية، وهي استثمار في الإنسان والمستقبل. فمن أراد القرب من رسول الله ﷺ، ونيل الأجر العظيم، فليجعل لكفالة اليتيم نصيبًا في حياته، وليكن سببًا في رسم البسمة والأمل في قلوبهم.