في العراق، حيث تختبر كثير من الأسر المتعففة صبرها يوميًا أمام تحديات المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة، يأتي رمضان محمّلًا بمشاعر متباينة بين الشوق الروحي والقلق المعيشي٬ وبين هذين الشعورين، يصبح الغذاء أكثر من حاجة أساسية؛ يصبح عنوانًا للأمان وكرامة العيش.
واقع يحتاج إلى يد رحيمة
تعاني العديد من الأسر من محدودية الدخل وتقلّب الظروف الاقتصادية، ما يجعل تأمين الاحتياجات الغذائية عبئًا متواصلًا، خاصة في شهر يزداد فيه الإنفاق وتتضاعف المسؤوليات. وفي ظل هذا الواقع، لم يعد التدخل الإنساني خيارًا، بل ضرورة تفرضها قيم التكافل والرحمة.
السلة الرمضانية: عطاء يُشبه روح الشهر
انطلاقًا من رسالتها الإنسانية، نفذت مؤسسة الخير مشروع توزيع السلة الرمضانية في العراق ضمن برامجها لرمضان 2025.
سلال غذائية متكاملة، ضمّت مواد أساسية تلبي احتياجات الأسرة خلال أيام الصيام، لتخفف عنهم عبء التفكير اليومي في توفير الطعام، وتمنحهم فرصة عيش أجواء رمضان بطمأنينة وسكينة.
إنجاز يُقاس بالأثر
لم يكن الإنجاز في عدد السلال الموزعة فحسب، بل في الأثر الإنساني الذي تركته في بيوت الأسر المستفيدة. فكل سلة وصلت كانت رسالة تضامن صادقة، تؤكد أن العطاء ما زال حاضرًا، وأن التكافل لا يزال حيًا رغم التحديات.
وقد تجلّى هذا الأثر في:
-
التخفيف من الضغوط المعيشية عن الأسر المتعففة
-
تعزيز الشعور بالأمان الغذائي خلال الشهر الفضيل
-
إدخال السرور إلى قلوب الصائمين قبل أذان المغرب
كرامة الإنسان أولًا
حرصت مؤسسة الخير على تنفيذ المشروع بأسلوب يحفظ كرامة المستفيدين، من خلال التنظيم الدقيق، والاختيار العادل للأسر، والتوزيع الهادئ الذي يراعي الخصوصية٬ فالعطاء الحقيقي لا يُقاس بحجمه، بل بروحه وأثره.
خاتمة
في العراق، لم تكن السلة الرمضانية مجرد مواد غذائية، بل كانت طمأنينة تصل إلى البيوت، ورسالة رحمة تعبّر عن المعنى الحقيقي لرمضان٬ وبهذا الإنجاز الرمضاني، تؤكد مؤسسة الخير أن حضورها الإنساني هو التزام دائم بالوقوف إلى جانب المحتاجين، وجعل الخير أقرب حيثما كان الاحتياج.