رضا الجمّال (52عامًا)، سيدة طموحة من غزة، تعمل منذ30 عام في مجال الخياطة وتجهيز الحجابات الشرعية من الجلبابات والعبايات، وحتى الخمارات التي افتقدها السوق خلال حرب الإبادة، وذلك عدا عن إنتاجها للفساتين بمهارة عالية يتواصل على إثرها الناس معها؛ من أجل تفصيل القطع المميزة.
بعمر 5سنوات، تم حقن رضا بإبرة "خطأ" بعد ارتفاع درجة حرارتها، تسببت في إعاقتها واضطرتها لاستخدام جهاز يساعدها على المشي عند الحاجة وسط محاولة رضا ممارسة حياتها بشكل طبيعي.
تسببت حرب الإبادة باكتئاب رضا لاسيما بعد خسارتها لمنزلها المكون من 6 طوابق بمساحة دونم كامل في حي الشجاعية، وذلك إلى جانب فقدانها لعملها و2 من إخوانها الشباب، كما أوجدت لها الإبادة مشاكل صحية بدءًا بالقولون العصبي وقرحة في المعدة وليس انتهاءً بالضغط المزمن.
نزحت رضا مع عائلتها أكثر من 25مرة عانت فيهم من آلام القدم، واضطرت للعيش مع عائلتها في غرفة صفية داخل مدرسة الراهبات الوردية غرب غزة في ظروف مادية وحياتية صعبة، الأمر الذي أشعرها بحجم الفجوة بعد فقدانها لغرفتها الخاصة المجهزة بسرير وثلاجة خاصة مليئة بكماليات الرفاهية من الفاكهة وحتى الحلويات.
تعتمد عائلة رضا على التكيات الخيرية في وقت تحتاج فيه رضا ووالديها كبار السن للأكل الصحي بعيدًا عن البقوليات والمعلبات التي تفاقم من سوء حالتهم الصحية، كما تحتاج إلى أصناف من الأدوية على الدوام في الوقت الذي تساهم فيه بإعالة 12 شخصًا، منهم 2 أيتام من أبناء أخيها الشهيد بلا أم ولا أب.
تطمح رضا إلى إعادة إحياء مشروعها الذي دمرته حرب الإبادة على غزة عبر توفير ماكنة درز وماكنة حبك، طاولة قص؛ لقص القماش، مقصات، متر، خيطان من الأسود وحتى الأبيض، مقعد مريح "مهم"، إبر، مصدر طاقة.